على صدرايى خويى

23

كافى پژوهى در عرصه نسخه هاى خطى ( فارسى )

خاصّة كاللؤلؤة و الروضة البهيّة و بغية الوعاة و الطبقات و اللمعة المهديّة و المتوسّطة ، منها المقتصرة على ذكر بعض الطرق و المشايخ ، تعدّ رسالة مختصرة أو متوسّطة و يعبّر عنها برسالة الإجازة ، كما عبّر به بعض تلاميذ العلّامة المجلسى فيما كتبه إليه . وأمّا الإجازات المختصرة التى لا تعدّ كتاباً و لا رسالة ، إذا نظرنا إليها نظرة عميقة ، نجد فيها فوائد جليلة زائدة على فوائد مطلق الاجازة ، ولو بالقول فقط من اتصال أسانيد الكتب و الروايات و صيانتها عن القطع و الإرسال ، و من التيمّن بالدخول فى سلسلة حملة أحاديث آل الرسول صلى الله عليه و آله و التبرّك بالانخراط فى سلك العلماء الأعلام ورثة الأنبياء و الخلفاء عنهم عليهم السلام إلى غير ذلك ، و من تلك الفوائد الزائدة ، الوقوف على معارف تحصل لنا من النظر فى خصوص المكتوبة من الإجازات بأنواعها الثلاثة : منها : تراجم العلماء الحاملين لأحاديثنا المروية عن المعصومين عليهم السلام بمعرفة اسمهم و نسبهم و كنيتهم و لقبهم ، و معرفة شيوخهم المجيزين لهم اسماً و نسباً و كنيةً و لقباً و معرفة من قرأ عليهم كذلك . و منها : العلم بجملة من أوصافهم و أحوالهم من شهادات المشايخ لتلاميذهم و التلاميذ لمشايخهم بما له المدخلية التامّة فى قبول الرواية عنهم و الوثوق و الاطمينان بهم . و منها : معرفة عصرهم و زمان تحمّلهم للأحاديث و مكانه ، و معرفة بعض معاصريهم و تمييز من كان فى طبقتهم عمّن لم‌يكن فيها إلى غير ذلك . و كلّ هذه الفوائد تنكشف لنا من التأمّل فى أنواع هذه الإجازات التى قد جرت عادة الأسلاف الصالحين على إصدارها للمجازين منهم فى كلّ جيل و زمان ، و صارت سيرة مستمرّة لهم منذ عصر المعصومين عليهم السلام . نعم ، فى العصر الاوّل كانوا يعبّرون عنها بالمشيخة لذكرهم المشايخ فيها و يذكرون أيضا حديثاً واحداً ممّا رواه ذلك الشيخ لهم و نحن نشكرهم على هذا الجميل و نقدر عملهم . هذا أحسن تقدير ، حيث أنّهم قدموا إلينا ما ينجعنا فى فنون التاريخ و